تطهور الظهور فی اللغة PDF چاپ پست الکترونیکی

 

تطهور الظهور فی اللغه

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله رب العالمین و الصلاه و السلام علی محمد خاتم النبیین و آله الطاهرین

 

المقدمه الاولی

ان رحی الاجتهاد تدور علی فهم النصوص و استنباط الاحکام منها. لان المصدر الرئیسی للفقه هو القرآن و السنه و هما من نوع النصوص و معلوم أن اللغة ظاهرة حیویة کسائر الظواهر الاجتماعیه، فهی عرضه للتطور المطرد فی مختلف عناصرها. و علاقه اللفظ مع المعنی و دلالتها علیه جزء من اللغة لا تبقی ثابتة بمرور الزمان کأصواتها و قواعدها و متنها. فالتطور الدلالی هو أحد جوانب التطور اللغوی، و میدانه الکلمات و معانیها. فمعنای الکلمات لا تستقر علی حال، بل هی فی تغییر مستمر لا یتوقف. و التغییر قد یکون بشکل التوسعة و أخری علی نحو التضییق و ثالثة بالنقل من معنی الی معنی أخری أو بحصول مصادیق جدیده للمعنی لم تکن معروفة فی الأزمنه القدیمة[1] اللغة و القواعد الحاکمة علی اللغة و الابتعاد عن النظریات المتطرفة فی مجال نفی المراد أو عدم امکان الوصول الیه و کذلک نفی نظریه نسبیه الفهم التی طرحت من قبل بعد فلاسفه الغرب الشکاکین،‌ هو البحث عن قواعد للوصول الی مراد الشارع و المعصوم 7 مع ملاحظه هذا التغیر و التطور فی المعنی عبر القرون.

 

المقدمه الثانیه:

ان البحث عن تحدید المفاهیم و الموضوعات الکلیه فی کل زمان من صمیم الفقه و هو عمل اجتهادی لابد ان یقوم به الفقیه. کما ذکره غیر واحد من الفقهاء[2] و المحققین[3].

 

قال السید الخوئی:

لا فرق فى الموضوعات المستنبطة بين الشريه و العرف« فى انها محل للتقليد، إذ التقليد فيها مسارق للتقليد فى الحكم الفرعى كما هو ظاهو.[4]

وذلك لوضوح أن تبيين حدود الموضوع يرفع الإجمال عن داثره شمول الحكم وبدونه يبقى الحكم مجملآ ورفع الاجمال عن الحكم الالهى و استنباطه من المصادر من وظائف الفقيه، إلا أن يدعى أن وظيفه النقبه تنتهى ببيان أمل وجود الحكم إجمالآ و هذا مع غرابته مخالف لسيره الأثمه و الفقهاء حيث وقعوا موردآ للسؤال عن حدود الموضمع و لم ينكروا على السائلين. ذلك. و ليس هذا كالبحث عن تشخيص المصداق الجزئى فى الشبهات الموضوعيه المفوض إلى نفس المكلف و لعمرى هذا واضح. و لكنه مع وضوحه قد خفی على بعض الأ علام مثل صاحب الهروه حيث قال:

التقليد و مورده هو الأحكام الفرعيه العمليأ، فلا يجرى (التقليد) فى الموضوعات المستنبطة العرفيه أو اللغویة و لا فى الموضوعات الصرفأ، ... و أما الموضوعات المستنبطة الشرعيه كالصلاه و الصوم و نحوهما فيجرى التقليد فيها كالأحكام العملية.[5]

 

أشکال التطور الدلالی فی معانی الألفاظ

لاشك أن حجیه الظواهر مما قام علبها السیرة العقلانية و فد أمضاها الشارع مع على ما قرر فى محله[6] إنما الاشکال أن الظواهر لیست بجمیع مراتبها امرا ثاتبا مدى الدهور بل فنغبر من زمان إلى زمان فهنا بمئر- هذا السؤال هل الحجه هو ظهور عصر الصدور أو عصر فهم النص و على ذلك لابد من البحث عن انواع التطور الدلالى و كبخبه فأنبرها على في مم النصوص و حجیتها.

 

فنقول التطور الدلالی علی اقسام.[7]

1ـ التطور علی نحو النقل

قد يحصل التغيير فى :لمدلول على نحو النقل من المعنى إلى معنى آخر و لاشك أن الميزان حينئذ هو الظهور فى زمان الصدور لأن ذلك هو الذى يمكن أن يسند إلى المتكلم أنه كان بصدد إفهامه مع عدم نصب قرينأ على خلافه فهو مطابق لمراده الجدى أما بالنبأ إلى الظهورات المتأخره المخالفأ لظهور زمان الصدور جوهريا فلايمكن إسنادها اليه فلايتم الإحتجاج به.

2ـ3 التطور علی نحو التوسعه و التضییق

و هذا علی قسمین

أ- التوسعه فى المفهوم أو تضييقها باضفاء المصاديق الجديده أو حذف المصاديق الموجوده مع عدم بقاء جوهر المعنى و الغرض الجامع فى المصاديق الجديده على ما هى عليه.

هذا القسم ملحق بالنقل من حيث عدم حجيه الظهور بالنسبه إلى ما حصل من التوسعه و التضييق بنفس الملاک.

ب ـ التوسعه فى المعنى مع الحفاظ على الغرض الجامع بينها وعدم تغيير جوهر المعنى

فان تغيير المعنى قد يحصل بالتوسعأ و اضفاء مصاديتى جديده و ترك و نسيان المفاهیم القديمه و لكن مع حفظ الغوض الاصلى فى تسميه الشيئ بذلك الاسم و بعباره أخوى أن للظرمور مغزى و لباً . و هو الذى يكون نحالبآ ثابتا على مد الدهور . و قشرا يكون متغيرا بتملوع الحياه و مظاهرها ففى هذه الحالأ أبناء اللنه يكتفون بانحفاظ اللب و يستعملون اللفظ فى ذلك المعنى الثابت مغزاه المتغير قشره.[8]

فنقول مع بقاء جوهر المعنى مهما تنيو قشره تكون أصاله الظهور محكمة إذ يصدق العنوان و المفهوم و يتبعه الحکم.

لايقال: كيف يستند الى أصاله الظهور حينثذ مع العلم بتغير الظهور عما كان عليه؟

‏لانه يقال: أن التغدو انما حصل فى القشر ير الداخل فى الموضمع له و المراد الاستعمالى دون اللب و التغدر فى القشر لايغير الظهور الحجة فى الكلام فى عرف العقلاى، فان العقلا، مع علمهم بهذا النمع من التف ر يتمسكون بأصالأ الظهور لإثبات المراد الاستعمالى المتجسد فى لب المعانى و كونه هو المراد الجدى و هأا يكنى فى صحه الإحتجاج بها.

 

ولندرس ذلك فى ضمن بعض الامثلة:

أـ المفاهیم الکلیة

1ـ مفهوم الرؤیة

كانت مفهوم الرؤيه تتحقق بالعين المجرده فقط و اليوم لها مصاديتى جديده كالرؤيه بالميكروسكوب او التلسكوب. و على هذا يصدق رؤيه الهلال على الرؤيه بالتلسكوباته فهى تكوز بحكم الرؤيه بالعين المجردة.

 

2ـ مفهوم العقد:

فانه موضوع لوجوب الوفاء الملازم للصحه فهل المراد منه العقد المتعارف و المعهود فى زمان صدور الخطابات الشرعيأ من البيع و الإجاره و الصلح و النكاح و غيرها أو انها شامل لكل عقد يتحقق بين الناس سواء كان متداولآ أو مستحدثا كعقد التأمين أو عقد السر قفليه و غيرهما قولان المعروف هو الاول كما عليه الشهيد الثانى فى المسالك[9] و النراقى و الميرزا القمى[10] صاحب مفتاح الكرامه[11] وصاحب الجواهر و الشيخ الأنصارى و الآخوند و غيرهم و ذهب الى الثانى جمع من المحققين كصاحب العناوين[12] و النائينى و صاحب الهروه و السيد الخرئى و الإمام الخمينى رحمهم الله.[13]

 

3ـ‌مفهوم السفر

اسفر فى القديم كان يلازم عاد: السير على الراحله او على متن السغن بسرعه معتدله و كان يلازم التعب و العناء و هو اليوم يتحقق غالبا بالطيار: أو السياره و السفن السريعأ السير و لايلازم تلك الأهور عاذتأ. و ذلك لا يوجب تغير أحكام السفر إذا تحقق بمقدار معين من القصر و إفطار الصوم مع بقاء العنوان كما هو واضح.

 

4ـ مفهوم الحق

كانت الحقوق التى تعرفها المجتمعات بسيطأ و محدوده و ها هى اليوم تشمل أنواعأ كثيره، مثل حق التألیف الاختراع، حق السر قفليه، حق الكسب و حق الامتياز بأنو اءبعا. فما كان يلحق الحق من الأحكام ککونه قابلا للاسقاط او قابلا للمصالحه علیه بالمال الا فیما خرج بالدیل یلحق الحقوق الجدیده لانها مصادیق جدیده للمال فیشملها عمومات التجاره و البیع.

 

5ـ مفهوم المعدن

فان المعدن فى السابق كان يستخرج بالعمل المباشر من الإنسان و لذا كان بحجم صغير و محدود و الأن يتم ذلك بمعرنه الأدوات التى يمكن استخراج المقدار الهائل من أعماق الأرض بها. فهل حكم المعدن هن جواز إمتلاكه بالاستخراج مع إعطاء الخمس يشمل استخراج المعادن بالأدوات الحديثه أم لا؟ نسب إلى بعض فقرماء العظام[14] أن مجود التشابه فى الأسم لايجعل حكم المعدن اليوم حكمه فى السابق و ذلك لأن استخراج المعدن قد تغيرت كمآ و كيفأ عما كان عليه فى السابق فلابد من التماس حكم جديل فى  و لايشمله حكم المعدن المذكور فى فقهنا لتغير الموضوع حقيته و ان بقى إسمه و لكنه نحير تام لأن ان من محدن اذا ثبت فى الأرض و هو صادق بحقيقته و مفهومه الأملى الجوهرى على الجميع.

 

6ـ مفهوم القتل

‏القتل كان بالأمس يتحقق غالبأ بالسيف و اليوم يتحقق بالبندقيه عادتأ. فما ورد من أن الجانى يقتل حدا أو حده القتل لايدل على قتله بالسيف.

 

7ـ مفهوم الطریق

و هو موضمن لبعض الأحكام فى الشويعه المقدسه ككونه من الأموال العامأ، له حريم لايمكن تملكه و كان منصرا فى القديم فى الطرق و المغارات البريه واليوم يصدق على الملرق البحريأ للسفن و الطرق الجويه للطيارات فيجرى فيرما ما يمكن تطبيقها من أحكام الطرق.

 

8ـ مفهوم البیت

قد تطررت هذا المفهوم من ناحيه الشكل و القالب عده مرات حتى وصلت الأمر إلى ناطحات السحاب فما يتسر من الأحكام للبيت من لزوم مراعاة ‏حريمه وحكم مرافقه فى البيع و نحو ذلك يجرى فى البيرتاته ا~يثأ مهما تغيرت و تطررت شكلها و قالبها.

 

9ـ مفهوم الام التی ولدت «ان امهاتهم الا اللآئی ولدنهم»

فانها موضومع للحکم فی موارد شتی مثل الارث و حصول المحرمیه و غیر ذلک و هذا المفهوم یتقوم بامرین:

1ـ تکون النطفه من بویضتها

2ـ نمو الطفل فی رحمها و الاغتذاء منها فی بطنها و خروج الطفل من رحمها الی عالم الدنیا لكنه بتطور العلوم حصل فى بعض الأحيان انفكاك بين هذه الأهور مثلآ قد تؤخذ البويضة من موأه و بعد التخصيب بمنى الزوج تجعل فى رحم إمرأه أخرى حيث ينمو الطفل فى بطنها إلى زمان الولااه. فهنا أى المرأتين يطبق عليها حكم الأم. ذهب بعض إلى أن صاحبأ البويضة هى الأم و ذهب آخر إلى أن صاحبه الرحم هى الأم[15] و لعل الأرفق بالقواعد هو القول بكون كلا الموردين من الشبهه المفهوميه للأم فتوجع فيها إلى الأصول العمليه التى هى فى المقام استصحاب عدم الأمومة إذا لم نقل بتحقق العلم الإجمالى بكون أحدهما أمآ حتى يثبت به الاحتياط.

و لكن بناء على ما ذكرنا من تطور اللنه بتطور العلوم لابأس بالقول بشمول عنوان الأم لكليهما معأ، اذا قلنا أن الاقتران بين العنصرين ليس داخلا فى المفهوم المركزى أو القول بأن صاحب البويضة هى الأم اذا قلنا بان المفهوم المركزى للأم هى من لها دخل فى تكون النطنه لا فى تغذيتها.

 

10ـ مفهوم الغناء

فقد ادعى الكاشانى رحمه الأ انصرافه الى ما كان مدمودأ منه فى زمن بنى أميأ و بنى العباس من الغناء بالأ باطيل المهيجأ للشهره و التى كانت يلازم المحرمات من دذول الرجال على النساء و واللعب بالملاهى أما الغناء نفسه فليس بموضوع للحرمه[16] و لعله ذهول عن كون المط بسات الخارجيه الناشئه من التعارف و الكثره نحير داخلأ فى المراد الاستعمالى من المقاهيم، الا أن يرجه ادعاء الانصراف بأنه ناشئ من تناسب الحكم و الموضمع أو بقرائن اخرى دون مجرد التعارف و الكثره.

 

ب ـ المفاهیم الجزئیة

المفاهيم الجزئيأ التى هى مومومأ للحكم مل مسجد الحرام و مسجد النبی 9 مسجد الكوفة او مكة او المدينة فانها علی قسمين:

1ـ ما ورد التحدید فی حقها مثل المشاعر المقدسه فی الحج مثل «منی» و «مزدلفه» و «عرفان» بل «مکه» فانها لا تتوسع لمکان ورود التحدید من قبل الشرع و هذا واضح.

2ـ المفاهیم الجزئیة التی لم ترد فى حقها تحديد خاص مثل مسجد النبی او المدینة.

‏فهل الموضوع فيها ما كان موجودأ فى زمان مدور الص او الموسع ما يحدق مليه هذه الاسماء فى اليوم مهما توسعت، فتكون مل ومع الأملام كومن كلمأ ريد مثلا للدلالة على إنسان خاص فانه إسم له و إن تغیرت حالاته مما كان الوضع مليه فى الصغر مثلا.

 

اتجاهان و التجاه المقبول

وعلى أى حال: هناك اتجاهان: الاتجاه الاول: هو الاقتصار فى حجيه الظرمور بظهووات زمان صدور النص.[17]

‏الانجاه الثانى: و هو الصببح القول حجبه الظهور الفعلى خصوصا إذا كان المنكلم بصدد بيان حكم يكون باقبا و مسنمرأ إلى يوم القيمه.

‏بيان ذلك أن لكل مفهوم و كلمه ظهور ان:

1 ‏. ظهور يتعلق بذات المعنى و جوهره

2 ‏. ظهور يتعلق بقشر المفهوم و أشكال تحققه المتغيره من زمان إلى زمان

‏فاذا أحرز اتحاد ذات المعنى و جوهره و عدم تغيره فى طول الزمان و لو بالاستناد إلى أصاله عدم النقل فإنه يكفى فى شمول الحكم على المصاديق الجديده مهما تغيرت شکلها و قالبها بمعنى أن الحجه هو الظهور الفعلى للمفهوم مع التوسع فى الأفراد.

‏هذا هو المدعی ويمكن الأستدلال علیه بالامور التالية:

 

الدلیل الاول:

ان الموضوع له هو ذات المعنی لا هو مع الملابسات

‏أن الكلمات وضعت لذات المعنى و جوهره لا لها مع الملابسات الخارجيه. مثلا كلمه المصباح و اسراج وضعتا لما يزيل الظلمه أما الخصوصيات الأخرى كان تكون بشكل بشكل إناء في ما فتيله توقد بالدهن فهذه كلها خارجه عن مفهومه. و لذلك يصدق المصباح و السراج على النمع الكهربائى منه حقيته بدون أى تبوز و عناية و ادعاء النقل فى مثله كما ترى.

قال الفيض الكاشانى:

إن لكل معنى من المعانى حقيته و روحا و له صوره و قالب و قد يتعاد الصور و القوالب لحقيقه واحده و إنما وضعت الألفاظ للحقائق و الأرواح و لوجودهما فى القوالب تستعمل الألفاظ فيهما على الحقيته لاتحاد ما بينهما، مثلا لفظ القلم إنما وضع لآله نقش الصور فى الألواح من دون أن يعتبر فيها كونها من قصب أو حديد ‏أو غير ذلك بل و لا أن يكون جسما و لا كون النقش محسوسا أو معقولا و لا كون اللوح من قرس أو خشب بل مجرد كونه منقوشأ فيه و هذا حقيته اللوح وحده و روحه فإن كان فى الوجود شىء يستطع بواسطه نقش العلوم فى ألواح القلوب فأخلق به ،أن يكون هو القلم فان الله تعالى قال: اعلم بام الإنسان ما لم يدر) بل هو القلم الحقيقى حيث وجد فيه روح القلم و حقيقته و حده من دون أن يكون  ما هو خارج عنه و كذلك الميزان مثلا فإنه موضمن لمعيار يعرف به المقادير و هذا معنى واحد هو حقيقته و روحه و له قوالب مختلفه و صور شتى بعضها جسمانى و بعضها روحانى كما يوزن به الأجرام و الأثقال مثل زى الكفتين و القبان و ما يجرى هجراهما و ما يوزن به المواقيت و الارتفاعات كالأسطرلاب و ما يوزن  الد وايو و القسى كالفرجار و ما يوزن به الأعماه كالشاقول و ما يوزن به الخطوط كالمسطر و ما يوزن به كالعروض و ما يوزن به الفلسفه كالمنطق و ما يوزن به بعض المدركات كالحس و الخيال و ما يوزن به ام و الأعمال اثما يوضع ليوم القيامه و ما يوزن به الكل كالعقل الكامل إلى غير ذلك من الموازين. و بان كل شىء يكون من جنسه و لفظه الميزان حقيته فى كل منها باعتبار حده و حقيقته الموجوده فيه و على هذا القياس كل لفظ و معنى.[18]

قال العلامه الطباطبائى:

فوضعنا الألفاظ محلائم لمسميا~ما التى نريد منها غايات و أغراضا عائده إلينا. و كان ينبغى لنا أن نتنبه: أن المسعياته الماديه محكومه بالتغير و التبدل بحسب تبدل الحو ائج فى طريق التحول و التكامل كما أن السراج أول ما عمله الإنسان كان إناء فيه فتيلأ و شىء من الدهن تشتعل به الفتيلأ للاستضاءه به فى الظلمه، انم لم يزل يتكاسل حتى بلغ اليوم إلى السراج الكهربائى و لم يبق من أجزاء السراج المعمول أولا الموضحه بإزائه لفظ السراج شىء و لا واحد. و كذا الميزان المعمول أولا، و الميزان المعمول اليوم لترزين شطر ا~اره مثلا. و السلاح المتخذ سلاحا أول يوم، و السلاح المعمول اليوم إلى غير ذلك. فالسميات بلغت فى ا~ إلى حيث فقك ت جميع أجز ائها السابقأ ذاتا و صغأ و الامس ~ر ذلك باق، و ليس إلا لأن المراد فى التسميه إنما هو من الشىء غايته، لا شكله و صورته، فما دام غوض التورين أو الاستضاءه أو الدفاع باقيا كان اسم الميزان و السراج و السلاح و غيرها باقيا على حاله. فكان ينبغى لنا أن نتنبه أن المدار فى صدق الاسم اشتمال المصداق على الفايه و الغرض، لا جمود اللفظ على صوره واحده، فذلك مما لا مطمع هيه ا~» و لكن العاده و الأنس منعانا ذلك، و هذا هو الذى دعا المقلده من أصحاب الحديث من الحشويه و المجسمه أن يجهدوا على ظواهر الآيات فى التفسير و ليس فى الحقيتأ جمودأ على الظواهر بل هو جمود على العاده و الأنس فى تشخيص المصاديق.[19]

‏فالمفسرون استفادوا من هذه القاعده فى تفسيرهم و لكن من الأحرى أن يستفاد منها فى الفقه فى مقام الاستنباط.

 

الدلیل الثانی

أن الشریعة ابدیة الی یوم القیمة و المصدر الاول لها هو الكتاب المجيد الزر حطاباته ذكر للعالمين و المصدر الثانى هى السنه ولم يثبت انحصار قصد التفهيم فى الأخبار و الأحاديث على السائلين و فقط بل الثابت من ترغيب الأثمه عليهم السلام إلى نشر الأخبار و كتابتها و حفظها و نشرها فى سائر الناس هو كونهم بصدد تفهيم الأجيال الآتيأ كالأجيال السابقه. ذ:لشامع و الأثمه المعصومون كانوا واقفین علی أن كلماتهم سوف يكون مصدرآ لفهم الأحكام الأبديه بحجه أنهم أمروا بنقل كلماتهم و أحاديثهم إلى هن ط تى فى الأرمنه المتأخره فمع هذا يكون كلامهم فى كل عصر كالصادر فى نفس ذلك العصر فكما أن کلام الصادر فى كل عصو يؤخذ بظهوره الفعلى دون ظهوره السابق كذلك كلماتهم يوخز بظهورها الفعلى و يحذف ملابسات المعانى الموجوده فى الأرمنه السابقه التى لاتمس بذات المعنى. نعم  علم تفير ا و نى اللفظ ىز معناه الأصلى يكون هذا العلم عانعآ من الأخذ بهذه القاعده لأنه يكون دليلآ من الخارج  علی عدم إراده الظ مور الفعلى المغاير للظهور السابق، ،ل لاينعقد له حينئذ ظهور فى المعنى الفعلى.

فعلى هذا لو علم تحقق النقل فى معنى الفظ كلفظ السياره التى تستعصى فى الجهاز الصناعى الحاحى للسير فى يومنا أما فى الأرمنه السابقه فكانت تطلق على القافله لا يكون الظهور الفعلى حجه و ذلک للعم بعدم دخول المعنى الفعلى فى المراد و عدم انحفاظ ذات المعنى و جوهره بين المعنيين. و أما مع وجود هذا العلم فلايبقى ءنع من الأخذ بظهوره الفعلى فى كل زمان كما عليه ديدن العقلا، فى فهم الكتب و المقالات الخالدة.

الحاکم فی بقآء المفهوم أو تغیره

نعم یقع الكلام فى أنه كيف يعرف بقاء الجوهر و ذات المعنى مع حصول التغيرات ومن الحاكم فى ذلك؟

فنقول: الحاكم هو أهل اللغة والعرف فى كل زمان. فمهما صدق عندهم مفهوم مع تغيره لمصداق فمعناه وجود الوحده الجوهريه الموجبأ لصدق العف موم و الا فلا. وبعباره أخرى كلما كان الصدق بدون العنایة و المجاز ملاحظه العلاقات المجازيه فهو دليل على بقاء جوهر المعنى، ما دام لم يثبت نقل فى معنى القنط فحصول التغير فى ملابسات المعنى لا يعنى بأصاله الظهور حينئذ و إلا يكون امللا قه مجازيأ فلا يكون المورد داخلآ فى إطلاق الدليل الوارد بحسب الفرض بدون أى قرينه.

الجامع ببن المصادیق الطولیة

لا یقال: انه لابد من وجود جامع بین المصادیق الطولیه ای التی تتحق فی طول الزمان تدریجا و بتعیین ذلک الجامع من قبل الواضع لا یبقی مجال لتطور الظهور فلا جدوی لهذی البحث.

الجواب: لا دلیل علی کون الجامع جامعا ماهویا ای الجنس و الفصل حتی لا یبقی معه مجال للتغیر و التطور فی المعنی لانه اولا لیست المعانی محدوده بالامور المتاصلة التی لها جنس و فصل بل من المعانی ما هی ‏اعتبارى تكون جانب القله محددأ دون جانب الكثره من الأجزاء كما فى الكلام مع كون جانب القله أيضا مأخوذا بحيث يمكن فيه التبادل و ثانيأ الجامع يمكن أن يكون إما ترتب أثر خاص على المسمى كما يقال فى أسماء المهاجين و المركبات الخارجيه و قد أسلفنا بيانه ضمن بعض الأمثلأ فى الدليل الأول أو هو معنى بسيط منتسه من الأجزاء الخارجيه كما ذهب اليه صاحب الكفايه فى تصوير الجامع على القول بالصحيح و أدل دليل على إمكان الشيئ وقوعه فإذا ثبت وجود الجامع بين المصاديق العرضية على اختلافها كمآ و كيفأ كما فى العبادات و غيرها من المركبات فلا مانع من ثبوته بين المصاديق الحلوليه أى التى توجد فى طول الزمان. و على أى حال تحديد الجامع بين المصاديق عند الوضع لايوجب انسداد باب التطور فى الظهور.

 

دلیل القائلین بحجیة خصوص ظهور زمان الصدور

و قد استدل القائلون بحجیة خصوص ظهور زمان الصدور بما یلی:

ان أصالأ الظهور ليست تعبديه بل أصل عقلائى مبنى على تحكيم ظاهر حال المتكلم فى الكشف عن مرامه و من ااواضح ان ظاهر حاله الجرى وفق أساليب العرف و اللنه المعاصره لزمانه لا التى سوف تنشأ فى ‏المستقبل.[20]

أقول:

هذا الدليل إنما يثبت به حجيأ ظ بعور متعلق بذات المعنى و جوهره الذى كان متعلق مرام المتكلم أما الظهور المتعلق بملابساته المعنى فلم يثبت بناء من العقلا، على الانحفاف عليها لأنها متعلقه بالقالب و الشكل. والعقلاى لمكان علمهم بتغيوه من زمان إلى زمان لايدخلونه فى مرادهم التفهيمى. خصوصا اذا كان المتكلم بصدد بيان أمر له بقاء و استمرار فى عمود الزمان فهم يعلمون بأن بقائه سوف لايكون الا بتف ر بعض أوصافه و ملابساته. فالدليل لايثبت اكثر من حجيه ظهور عصر الصدور بالنسبه الى جوهر المعنى و لبه دون قشره.

بیان ذلک: أن الوضع بأى نحو فسر عمل ارادى يصدر من الواضع بغيه إفاده المراد و المراد انما يتعلق فى المعانى باللب لا باللب و القشر معآ والا للن م وضع كلمات متعدده لمعنى واحد لإختلاف القشر فى المعنى الواحد و للزم وضع اسماء متعدده لشخص واحد لبيان حالاته من الصغر و الكهولأ و الكبر فالإكتفاء بونمح لفنط واحد لمعذى ءاحد شخصى أو غير شخصى دليل واضح على عدم دخول هذه !لملابسات المتغيره فى تخهيم .لمراد. و على ذلك فتفهيم غير اللب من المعنى خارج عن المستعمل فيه و الإراده الاستعماليه و الجديه. نعم سماع اللفظ بأى نحو كان لو كان من اللافظ عن مخيو شعور يوجب خطور المعنى مع ملابساته له كفطور نفس المعنى ولكن هذا مخيو الإراده الإستعماليه بل هو مجرد خطور فاشى عن تداعى المعانى.

‏توضيح ذلك: انه فى الوضع يتحقق أموين:

1ـ أمر انشائى و اعتبارى و هو إنشاء تعيين لفظ فى مقابل معنى خاص و هذا أمر قصدى ارادى، و لا فرق فى ذلك بين الوضع التعيينى و التعينى. أما التعيينى فوافح و أما التعينى فلأن الكثر: الاستعمال فى معنى مجازأ يحصل فيه عمل ارادى وهو تحديد معنى خاص للفظ و إن كان مجازا.

2ـ حصبول المقارنه الأكيده إما ببركه التكرار أو ببركه بعض الأهور الخارجيأ كانتظار أفراد العائله لتسميه المولود الجديد و اهتمامهم نفسيا بهذا الأمر، بين اللفظ المعين مع المعنى المعين عنك طائفه من الناس.

‏فالأمر الثانى أمر تكوينى و ليس بأمر اعتبارى،، فان ذهن الانسان مجبوله على التداعى بين أموين حصل بينهما مقارنه أكيده.

‏ولذلك قد يختلف ما عينه الواضع من المعنى الذى هو المعنى الإستعمالى عادتأ عن المعنى الفطورى التصورى الذى حصل بينه و بين اللفظ المقارنه الأكيده من دون وضع فإنه عندما يرى الناس أن ذلک المعنى يحصل مع ملابسات خاصأ فى مده طويله يحصل عادتأ عندهم خطور تلك الملابسات مع ان المراد عند سماع اللفظ مع علمهم بأن تلك الملابسات من المعانى الفطوريه غير المراده و لذلک نراهم انهم يستعملون نفس ذلك اللفظ فى نفس المعنى مع حصول التغير فى الملابسات والقشر.

‏فبين الوضع و خطور المعنى بالقور الأكيد عموم و خصوص مطلق أى كل وضع ملازم لخطور المعنى عن طريق القرن و لكن ليس كل خطور حصل فتيجه المقارنه بداخل فى الوضع.

 

ملاحظه:

يمكن أن يقال أنه إذا ميلم دخول الملابسات فى الدلالة الخطورية فمع الوقوف المتكلم على ذلك و عدم نصب قرينه فى كلامه على عدم دخل تلك الملابسات فى مراده فانه كاف فى إثبات دخولها فى مواده الاستعمالى و الجدى لأصالة الظهور و أصالة التطابق.

الجواب:

أن العرف يفكك بين اللب أى المعنى الأصلى و القشر و ذلك لمكان معرفته أن منشأ الدلاله فى الظهور القشرى عو المقارنه غير الإراديه بين اللفظ و المعنى بخلاف المنشأ فى الدلاله على لب المعنى فان منشائه الأصلى هو جعل الواضع ثم المقارنه الأكيده. و مما يدل على هذا التفكيك هو استعمال نفس اللفظ بلا عناية فى ذلك اللب مع التغير فى قشره و ملاباته.

 

الانصراف الناشی من کثره الاستعمال لیس بحجة

إذا اتضح ما ذكرنا فقد اتضح لك أمر آخر مهم أيضا وثمو عدم الاعتبار بالانصراف الحاصل نتیجة شیوع استعمال اللفظ فى صنف خاص من أفراد المعنى لأن الشيمع و الكثره لايوجب التغيير فى المراد الاستعمالى و المراد الجدى. فقياس ذلك بذكر القيد لغظا قياس مع الفارق لأن ذكر القيد لفظا يلازم بناء على احتراز القيود دخوله فى المراد الإستعمالى والجدى و هذا بخلاف الانصراف الحاصل فتيجه الشيمع فانه لا،وجب انقلاب المعنى عما هو عليه إلا إذا حصل نقل فى المعنى وهو أمو آخر، يحتاج إلى وضع جديد من الناقل. فتدبر فى المقام حق التدبر حتى يتضح أن الانصراف الفاشى من كثره الاستعمال لاحجيه له أصلا.

 

تحویل الشبهات المفهومیة الی المصادیق

وقة اتضح أيضا مما زكونا أنه بناء على القول بدخول الظواهر المتعلقه بالملابسات القشريه فى المعنى الموضمع له يصبح الموارد الجديده التى تغيرت فيها تلك الملابسات مع بقاء الجوهر الأصلى خارج المعنی الاصلی للکلمة فلاتشمله الدليل لعدم كونها مصداقأ له و الحكم لايتجاوز عن موضوعه. وكذلك إذا شككنا فى دخوله فى المعنى الموضوع له و عدم دخوله تكون تلك الموارد من الشبهات المفهوميه للدليل فلا یمکن التمسک فیه إلى الدليل أيضأ كما هو واضح و كذلك لو قلنا أن الملابسات غدر داخلأ فى المعنى و لكن الشيمه يوجب انصراف اللفظ المطلق إلى المصاديق الواجده للملابسات و القشر الخاص فخروج الموارد نحيو الوأجل ه للملابسات عن اطلاق الدليل من باب عدم دخولها فى المراد الجدى لا من باب عدم دخولها فى المعنى.

و اما اذا قلنا بکون تلک الملابسات خارجة عن المعنی الموضوع له و المستعمل فیه و قلنا بخروجها عن المراد الجدی أیضا کما اخترناه فتکون الموارد غیر الواجدة للملابسات من مصادیق المعنی الموضوع له المراد بالاردة الجدیة فتشمله الدلیل.

 

الفرق بین هذه النظریة و قاعدة تبعیة الأحکام للعناوین

قاعدة تبعیة الاحکام للعناوین أو للأسماء[21] تعنی دوران الحکم مدار العناوین و ناظرة الی نفی الحکم بانتفاء العنوان متحد مع بحثنا جوهرا و لکنه لم یوخذ فیه البحث عن «تطهور الظهور بمضی الزمان» بعین الاعتبار مستقلا و لذلک لا یغنی عن هذا البحث و لکل شأنه.

و الحمدالله اولاو آخرا.

 

 

 


[1] . و هذا ما صرح به اللغویون منهم اللغوی الغربی اولمان بقوله: «اللغة لیست هامدة او ساکنة بحال من الاحوال، بالرغم من ان تقدمها قد یبدو بطینا فی بعض الاحابین: فالصوات، و التراکیب، و العناصر النحویة، و صبغ الکلمات و معانیها، معرضه کلها للتغیر و للتطور. ینظر دور الکلمه فی اللغه ستیفن المان، ترجمه: کمال بشر، مکتبة الشباب، القاهره، 1962 ص 156.

[2] . قال الشیخ الانصاری ;: و لکن الانصاف: ان مورد الحاجة الی قول اللغوتین اکثر من ان یحصی فی تفاصیل المعانی بحیث یفهم دخول الافراد المشکوکة او خروجها، و ان کان المعنی فی الجمله معلوما من دون مراجعه قول اللغوی، کما فی مثل الفاظ «الوطن» و «المفازة» و «التمر» و «الفاکهة» و «الکنز» و«المعدن» و «الغوص»‌و غیر ذلک من متعلقات الاحکام مما لا یحصی. الرسائل ج 4، ص 175، نشر مجمع الفکر.

[3] . کالنائینی و الخوئی وکاشف الغطاء و غیرهم. راجع العروة الوثقی المحشی م 67.

[4] . راجع العروه الوثقى المحشی المسالة 11

[5] . نفس المصدر

[6] . قال صاحب الکفایة: لا شبهة في للزوم اتباع ظاهر کلام الشارع فی تعیین مراده فی الجملة، لاستقرار طریقة العقلاء علی اتباع الظهورات فی تعیین المرادات، مع القطع بعدم الردع عنها، لوضوح عدم اختراع طریقة اخری فی مقام الافادة‌لمرامه من کلامه، کما هووماضح. ینظر کفایه الاصول (طبع آل البیت)، ص 281.

[7] . تقسیم التطور فی معانی الکلمات الی ثلاثه اقسام هو المعروف فی علم اللغه و لکن تقسیم القسم الثانی و الثالث ای التطور علی نحو التوسعه و التضییق الی قسمین فهو ما وصل الیه نظری القاصر.

[8] .  لا یخفی ان اللغویین المحدثین قد ذکروا هذه الاقسام الثلاثه لتطور الدلاله ای التطور علی نحو النقل او توسیع المعنی او تضییق المعنی بالاضافه الی قسمین آخرین و هما انحطاط الدلاله و رقی الدلاله و مثلوا لها بامثلة نشیر الی موارد منها اما النقل کلمه السیاره حیث انتقل معناه من القافله الی الجهاز المیکانیکی للسیر. و اما  التوسعه ککلمه الباس و هو الشده فی القتال و الحرب ثم حول الی الباس کانت تعنی شاه او ناقه تعار للحرب و هی فی الاستعمال الحدیث تعنی کل عطیه و کالورد یعنی اتیان الماء وحده. ثم صار اتیان کلی شی وردا. و التضییق ککلمه الحج: فی الاصل یعنی القصد و السفر مطلقا و اصبحت الکلمه تعنی زیاره الشعائر فی مکه وفق شروط محدده و ککلمه (الحریم) بعد ان کانت تطلق علی کل محرم لا یمس اصبحت الان تطلق علی (النساء) و الانحطاط کما فی کلمه (الحاجب) کانت تعنی فی الدوله الاندلیسه رئیس الوزراء، اما الیوم فتعنی الحارس امام ابواب الاداره، و الرقی فی الدلاله ککلمه (القماش) کانت تدل علی ما یتناثر من متاع البیت، او ما علی الارض من فتات الاشیاء، ثم اصبحت تدل علی نوع من النسیج المتقن الصنع. راجع اولمان:‌دور الکلمه فی اللغه (الترجمه العربیه) ص 180. د ابراهیم انیس: دلاله الالفاظ ص 155.

[9] . ذهب اکثر الفقهاء الی عدم الاعتبار بالرویه بالآله فی اثبات الهلال و ذلک لانصراف الرویه فی الحدیث الی الرویه بالعین المجردة. و الرویة کذلک و ان لم تکن لها موضویه و لکنها کنایه عن وصول القمر الی منزل خاص من منازله یتکون فیه الهلال القابل للرویه بالعین المجردة اما الرویه بالآله فهی میسره قبل الوصول الی ذلک المنزل فلا اعتبار له. (الصوم فی الشریعه الاسلامیه الغراء، ج2، ص 144) اقول هذا القول مبتن علی قبول الانصراف فی الرویه الی الرویه بالعین المجرده.

[10] . مسالک الافهام الی تنقیح شرائع الاسلام، ج 5، ص 71.

[11] . جامع الشتات فی اجوبه السوالات (للمیرزا القمی)، ج4، ص 464.

[12] .  مفتاح الکرامه فی شرح قواعد العلامه، (ط ـ الحدیثه) ج 12، ص 521.

[13] . العناوین الفقهیه،‌ج2، ص 15.

[14] . ینظر کتاب الخمس فی الشریعه الاسلامیه الغراء، ص 266.

[15] . تحریر الوسیله، 2/594 مساله 10.

[16] . مسائل و ردود طبقا لتفاوی السید الخوئی: 99 ـ‌100 مساله 284. صدر، شهیدسید محمد 1421 هـ ق ماوراء اللغه ج 6، ص 17.

[17] . یدل علی وجود هذا الاتجاه اختلاف الاقوال فیما ذکرناه من الامثله للمفاهیم التی حصل تطور فی معانیها.

[18] . تفسیر الصافی، ج 1، ص 31 ـ 32.

[19] . المیزان فی تفسیر القران، ج 1، ص 10.

[20] . ینظر بحوث فی علم الاصول، ج4، ص 294 ثم انه قد قسم الشهید الصدر الظهور الی قسمین الظهور الشخصی و سماه بالظهور الذاتی و الظهور النوعی و سماه بالظهور الموضوعی ثم ذکر ان الحجة هو الثانی دون الاول ثم تعرض للتفاوت المحتمل بین الظهور الموضوعی فی عصر الصدور و عصر فهم النص. حیث قال: الظهور الموضوعی عباره عن دلاله الکلام علی معنی، و یکون منشا هذه الدلالة مجموع ما لدی العرف و اللغة من اسالیب فی التفهیم و التفهم، بینما الظهور الذاتی عباره عن انسباق المتبادر بالذات من هذا الفظ بالذات لهذا الشخص بالذات و هذان الظهور ان قد یتطابقان و قد یختلفان، بمعنی ان الشخص قد یشتبه فستظهر معنی علی خلاف ما للکلام من ظهور بلحاظ مجموع اسالیب العرف و اهل المحاوره و اللغه و هذا الاشتباه ناشی اما من عدم ا ستیعابه لذلک او لاجل تدخل امور شخصیته فی هذا الاستظهارو و حینئذا ناتی الی الحجیه فنقول ان حجیته الظهور ما هو موضوعها هل هو الظهور الذاتی او الظهور الموضوعی؟

و الصحیح: ان موضوعه والظهور الموضوعی، فاصاله الظهور بمعنی لزوم حمل اللفظ علی المعنی الذی یکون ظاهرا فیه بحسب واقعه المتکلم فی متابعته للغه و اسالیب المحاوره المشترکه. و من الواضح ان ظهور حال کل متکلم فی متابعته للعرف و الاسالیب المشترکه لا للعرف الشخصی للسامع. و بعد ان عرفنا ان موضوع الحجیة هو الظهور الموضوعی الذی تحدده مجموع اسالیب اللغة و العرف، حینئذ: طرح مساله اخری و حاصلها: الظهورین هو موضوع الحجیة هل هو الظهور فی عصر صدور النص او الظهور عصر اراده فهم النص؟ و استدل علی حجیه ظهور عصر الصدور بما ذکرناه فی المتن.

ثم تعرض الشهید الصدر لاجابة سوال آخر فاجابه قائلا: و علیه سوف یقع السوال عن کیفیه امکان احراز الظهور الموضوعی حال صدور النص مع ان غایه مطتطیع اثباته فعلا عن طریق الظهور و الفهم الذاتی لنا تشخیص الظهور الموضوعی فی ازمنتنا لا اکثر و لیس موضوعا للحجیته.

والمحققون قد عالجوا هذه النقطه باصل عبروا و عنه باصاله عدم النقل و قد یسمونه بالاستصحاب الققرائی لانه یشبه الاستصحاب و لکن مع تقدم المشکوک علی المتید الا انه من الواضح عدم امکان حجیته من دلیل الاستصحاب و انما هو مفاد السیره العقلانیه و قد اصطلحنا علیه باصاله الثبات فی الظهور لان هذا کما اشرنا لا یقتصر فیه علی الاوضاع اللغویه بل تشمل الظهورات السیاقیه الترکیبیه غیر الوضعیه اییضا.

و لا ینبغی الاشکال فی انعقاد السیره علی هذا الاصل و لها مظهر ان احدهما عقلانی، و الآآخر متشرعی،‌و المظهر العقلانی یمکن تحصیله فی مثل ترتیب العقلاء آثار الوقف و الوصیه و نحوهما علی النصوص والوثائق القدیمة فی الاوقافغ و الوصایا طبق ما یفهمه المتولی فی عصره و لو کان بعیدا عن عصر الوقف. و المظهر المتشرعی یمکن تحصیله من ملاحظه ان اصحاب الائمه کانوا یعملون بالنصوص الاولیه من القرآن و السنه النبویه الشریفه وفق ما یستظهرون فی عرفهم و زمانهم کما کان صنع اسلافهم مع انه کان یفصلهم عنهم زمان یقارب ثلاثه قرون و قد کانت فتره ملینه بالحوادث و المتغیرات.

و نکته هذ السیره و ملاکها بحسب الحقیقه نذره وقوع النقل و ا لتغییر و بطنه بحقیق کل انسان عرفی بحسب خبرته غالبا لا یری تتغیرا محسوسا فی اللغه لامر اللغه اطول من عمل کل فرد، فادی ذلک الی ان کل فرد یری ان االتغیر حادثه علی خلاف ا لطبع و العاده و حینئذا اما ان یتفرض ان الاصحاب قد التفتوا الی احتمال النقل و التغییر فی الظهورات السابقة علی زمانهم صدورا و مع ذلک اجروا اصالة الظهور او انهم غفلوا عن هذه الاحتمال العبره و عملوا بما یفهمونه من الظهورات، فعلی الاول یکون بنفسه دلیلا علی حجیته اصاله الثبات شرعا، و علی الثانی فنفس الغفله فی مثل هذا الموضوع تعرضهم لتفویت اغراض الشارع لو لو تکن اصاله الثبقات حجه فسکوت المعصوم و عدم تصدیه لالفاتهم دلیل علی امضاء هذه الطریقة و کفایه الظهور الذی یفهمه الانسان فی زمانه فی تشخیص الظهور الموضوعی المعاصر لصدور الکلامو. (بحوث فی علم الاصول، ج 9، ص 380).

[21] . العناوین الفقهیه، ج1، ص 220.

 

اضافه‌ كردن نظر


کد امنيتي
باز خوانی تصویر امنیتی

ورود طلاب



 

آزمون ورودی مراکز تخصصی فقهی حوزه علمیه

امورطلاب و اساتید

O  امور خوابگاه مدرسه

O  امور رفاهی طلاب

O  امور رفاهی اساتید

O  تسهیلات ورزشی

O  اردوی زیارتی پژوهشی مشهد مقدس

O  امور پرورشی

O  اطلاعیه‌ها

O  ارتباط با مسوولین

معاونت آموزش

O  قوانین و مقررات آموزشی:  سطح خارج

O  معرفی اساتید:  سطح خارج

O  برنامه امتحانات:  سطح خارج

O  اطلاعیه‌های آموزشی:  سطح خارج

O  ارتباط با مسوول آمورش:  سطح خارج

O  پرسش و مباحثات علمی

O  نمونه سوالات دروس سطح

O  آیین نامه تقریرات و پژوهش های خارج